إن المجتمعات الشرقية هي مجتمعات يسود فيها طابع (الجمعية ) بمعنى أنه إذا أراد شخص أن يكون مميزا بشيء مما يمتلكه بغض النظر عن نوعه ( مشروب جديد _شنطة فاخرة_سيارة ….) المهم أن يكون هناك طبقة من المجتمع الذي ينتمي إليه يمتلكون ذلك الشيء المميز .

أما المجتمعات الغربية فهي مجتمعات (فردية) ، فإذا أرادوا أن يكونوا مميزين بما يملك الفرد فيهم ، فيجب أن يكون ذلك الشيء الذي يملكه الفرد وحده دون غيره ، و من هنا يكون النجاح للشركات التي تعرف أين مسارها الصحيح في عملية التسويق مجتمعات جمعية أم فردية ، وهذا ما يجعل تسويق الأفكار الغريبة و المميزة و المنتجات الفخمة ذات الجودة العالية أمر ناجح في المجتمعات الشرقية (الجمعية ) !

فمثلا نرى ما قامت به مؤخرا شركة (كوكاكولا ) من ضجة تسويقية بطريقة إبداعيه مبتكرة ، فمن خلال وضعها لعبارة #شارك_كوكاكولا_مع على عبواتها  و يتبع ذلك اسم من الأسماء العربية ذكورا أو إناث، جعلت طبقة من المجتمع من الشباب و صغار السن و أيضا كبارهم يتاهفتون للحصول على العبوة التي تحمل اسمهم و أسماء أقاربهم و أصدقائهم !

مثل هذا النوع من التسويق سريع المفعول بفكرة مبتكرة تقبلتها فئة من المستهلكين من كلا الجنسين ، فهم قد تعرفوا على ما يحبه مستهلكيهم ؛ فقدموا ولاء لهم المنتج بصورة تتناسب مع عادات المجتمع الشرقي المعروفة بحب المشاركة و الإكرام بين الأحبة بصورة تميزهم ، و وصول المنتج لأكبر عدد من المستهلكين هي أكبر دليل على نجاح !

كذلك حينما ظهر (iPhone 6 ) و كان الإقبال على اقتنائه في بدايه ظهوره من طبقة كبيرة من المجتمع بشكل رهيب !
مما جعل بعض المتاجر يرفعون في سعره لندرة وجوده ذاك الوقت ، على الرغم من شركة (Apple ) تبيع لهم الجهاز بالسعر الأساسي الذي تبيع به في بلد (المنشأ ) ، فهذا تسويق جمعي أيضا !
و الأمثلة كثيره للشركات التي طبقت التسويق الاجتماعي بطريقة مجدية ، فهو بلا شك نوع من أنواع التسويق الناجح .