في عصر تنتقل فيه المعلومة بلمح البصر و تنتشر في غضون دقائق؛ يحرص الإنسان صاحب الفكرة أن يخفي فكرته عن الآخرين لكيلا تُنسخ أو تُسرق. حماية الأفكار و الخطط مبدأ بديهي لأي إنسان و لا شك، لكن تكمن المشكلة في أن تكون الحماية للفكرة طريق لموتها أو فشل تطبيقها و ذلك من خلال الامتناع عن اللجوء للاستشارة و المستشارين المحترفين المتفرغين لأصحاب المشاريع صغيرها و كبيرها.
و يبقى السؤال في كيف يمكن للفرد حماية أفكاره و خططه قبل و بعد تنفيذها؟ بحيث لا يمنعه ذلك من اللجوء لأصحاب الخبرة و التجربة.

الجواب: قبل تنفيذ مشروعك أحرص على صياغة ورقة تحوي على وصف دقيق للب فكرتك و تحتها بيان بتعهد المُوقِعْ أدناه أنه أطلع على شرح مفصل للفكرة أعلاه و أنه سيحافظ على سرية الفكرة و عدم إفشاء كل أو بعض محتوياتها، يوقع عليها كل مطلع على الفكرة مع تضمين تاريخ التوقيع و اسم الموقع و صفته. هذه الطريقة تحتاج لصياغة معينة و واضحة و ترفق معها رسومات أو صور – إذا أحتيج لذلك – و كل مشروع له صيغة تناسبه و يفيد المتخصص القانوني في حسن اختيارك للصيغة المناسبة، و تجدر الإشارة إلى أن هذه الطريقة هي للأفكار الغير منفذة و للمعلومات السرية للأفكار المنفذة.
أما للأفكار المنفذة فحماية التصاميم (الشعار) تكون عن طريق تسجيلها كعلامة تجارية لدى وزارة التجارة و الصناعة (أو الجهة المشرفة على الشركات في بلدك)، و بهذا يمكنك اللجوء للوزارة عند وجود مخالغات من البعض في تقليد شعارك أو مشابهته الكبيرة بدلاً من اللجوء للمحاكم التي قد تأخذ وقتاً أطول.
أما براءات الاختراع فينصح بتسجيلها في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم و التقنية أو مكتب براءات الاختراع لمجلس التعاون لدول الخليج العربي  و الأفضل تسجيلها لدى مكتب براءات الاختراع بالولايات المتحدة الأمريكية .

حفظك لأفكارك و تنميتها بالمشورة يساعدك على تطبيقها بالشكل الصحيح (تنفيذ) و تجاوز عقبات تنفيذها (إدارة المخاطر) و الاستفادة القصوى من مكاسبها.