حينما تجد ذاتك متبعثرة في عدة أماكن ، و تفكيرك مشتت في عدة أمور تريد أن تؤدي جميع واجباتك تجاه ربك و  نفسك ،أسرتك وعملك ، و لا تدري أيهما أولى لتبدأ به و تبذل قصار جهدك عليه ،في هذه الحالة يجب عليك إدارة أولوياتك بطريقة تضمن لك راحة البال !

لتدير أولوياتك ، رتب سلم حياتك اليومية بدء من علاقتك بربك التي إن أصلحتها  سترى النور في حياتك ، ثم التفت لمن ضحوا بحياتهم من أجلك (والديك ) و أحسن برهما لتجد البركة في عمرك  و وقتك ، ثم لنفسك  التي إن رضيت عنها و تقبلتها ؛ أخرجت لك ما لم تتوقع أنه سيظهر منها ، ثم عملك الوظيفي ،أدي واجبك فيه بأكمل وجه ، و أحسن فيه لتجد من حولك يصفقون تشجيعا لإنجازك، و المكافآت تمنحك سعادة قلبك قبل جيبك ! و سأفصل قليلا في إدارتك لتفاصيل عملك الوظيفي هنا ، فالحياة المهنية تحتاج للكثير من التنظيم و إدارة أولويات العمل فيها متطلب لنجاحك في العمل ، ابدأ أولا  بإنجاز الأعمال الأكثر رتابة و الأصعب في ذات الوقت ، ثم تدرج لأن تصل في نهاية يومك الوظيفي  للأعمال الأقل أهمية و التي لا تحتاج للجهد الكثير ، ستشعر بلذة الإنجاز لهذا اليوم ، و ستكمل بقية يومك بطاقة إيجابية ، بدون تفكير في عمل لم تؤديه أو قد أديته بأقل مما هو مطلوب منك .

بعدها  التفت لهوايتك والأشياء التي تحب أن تفعلها ، سواء كان ذلك رسم أم تصوير ، أو حتى السفر و  الذهاب للأماكن الجديدة (مطعم ، مركز تجاري …) إلخ ،

إذا رتبتك هذه الأولويات و جعلتها منهاج تسير عليه في كل يوم ، فلن تجد أنك مقصر في حق أحد ؛ و ستشعر براحة البال لأنك أعطيت كل ذا حق حقه ، لا تلم أحد على أنه يجلب لك القلق و عدم الانضباط في جدولك الذي تحدده أنت ، و تقول لا أستطيع أن أرفض لأحدهم قبول دعوة إفطار في أحد المطاعم على حساب موعد مع أحد موظفي الشركة التي تعمل بها ، أو على حساب جمعة أهل قد حدد موعدها مسبقا ، إنك إن لم تستطيع ضبط نفسك في كيف تواجه الآخرين بكلمة لا ، فأنت حينئذ تهدم حياتك اليومية و المستقبلية باستجابتك لأوامر الآخرين وتلييتها و إرضائهم على حساب نفسك يا فهيم ! و هناك أمر يجب أن تأخذه في الحسبان أن هذا الترتيب مرن قابل للتغير من يوم لآخر بل و من ثانيه  لأخرى ،  فقد يأتي لك أمر يصبح أولى من اخر ، فعلينا مراعاة ذلك  لأن نكون متجاوبين و مرنيين مع هذا التغيير،  فلا يؤثر علينا سلبا بل إيجابا بالاتستجابة له و تقبل التغيير ،

في الختام أرجو أن نعيد جميعا ترتيب أولوياتنا  بصوره تحقق لنا الرضا الذاتي والاطمئنان النفسي .