بسم الله الرحمن الرحيم

يتجنب كثير من الرياديين الاستعانة بمستشار قانوني و ذلك لإحدى الأسباب التالية:

  1. عدم زيادة تكلفة المشروع/المشاريع.
  2. عدم الشعور بأهمية المستشار القانوني في المرحلة الحالية أو لجميع المراحل ككل.
  3. وجود بدائل مجانية و متوفرة، منها كتابة العقود ذاتياً مثلاً.

في هذه المقالة سوف أتطرق للمسببات المذكورة بشكل مختصر محاولاً توضيح الأدوار التي يمكن للمستشار القانوني أن يقوم بها، و بناء على ذلك يمكنك أخي القارئ قياس مدى احتياجك للمساعدة القانونية من عدمه.

أهمية المستشار:

صديق اتصلت عليه للاطمئنان على زوجته التي انجبت مولوداً و من خلال المحادثة سألته عن التأمين و تغطيته للعملية القيصرية، فذكر لي أنهم رفضوا تعويضه لأنه لم يعلمهم مسبقاً أن زوجته حامل !! فذكرت له أنه شرطهم هذا غير قانوني و وجهت له نصائح في طريقة الزام شركة التأمين بتعويضه و لي في ذلك تجارب مع أشخاص آخرين كسبت لهم قضايا تعويض عن التغطية التأمينية بمبالغ متفاوتة.

ما نستفيده من الحادثة السابقة هو أن صديقي ظن أنه مخطئ و أن شركة التأمين على حق لمجرد أنهم ذكروا له أن ذلك أحد شروط بوليصة التأمين الخاصة به، إضافة إلى أنه لم يبادر بالسؤال عن مدى نظامية شرط شركة التأمين المذكور و ذلك لجهله بأنظمة التأمين مما قد يكلفه دفع (…،١٥ ريال/٤٠٠٠ دولار) قيمة العملية القيصرية. لذا مما نستفيده أيضاً أن المستشار القانوني قد يدلك على طرق تجهلها أو تغفل عنها و تستفيد منه خدمات مجانية و توفر مبالغ مالية كبيرة.

صحيح أنه يوجد مستشارين قانونيين يكلفون العميل ١٠٠٠ دولار فأعلى للساعة، لكن يوجد من هم أقل من ذلك بكثير. أصحاب الساعات الغالية يكونون عادة أصحاب خبرات (سنوات) كبيرة فبالتالي أنصح العميل بألا يلجأ للمحاميين الكبار في قضايا معتادة لدى كثير من المحاميين كمراجعة عقد أو تحديد موقف قانوني (حماية) في قضية ما، حيث يوجد محاميين يمتلكون خبرات قليلة لكنها فعالة و يستطيعون إنهاء الإجراء بكل إتقان.

أما عن وجود بدائل أخرى مجانية أو بدائل ذاتية فإني أحيل الإجابة على هذا السؤال في المقالة القادمة (صياغة العقود: خطورة التبسيط).