جميعنا نعلم أن الخطة الاستراتيجية لمشروعك هي المفتاح الذي له الدور الأكبر لنجاحه، وقد تفرض عليك استراتيجيات مشروعك بعض الحدود والقصور، فالخيارات التي تعتقد أنها متاحة أمامك و فرصة لك هي التي تحدد ما إذا كانت استراتيجيتك جيدة تقودك للنجاح أم لا.

وهذا يعني أن الخيارات الوحيدة التي تستطيع صناعتها والفرص الاستثمارية  الوحيدة التي تستطيع اكتشافها هي التي تراها ولا يراها أحد غيرك، أنت لا تستطيع أستخدام شي في خططك أو استراتيجياتك إذا كنت لا تراه وهذا يعني أيضًا إذا كنت ترى أقل من منافسيتك ستضعف حصتك في السوق بلا شك.

والمشكلة هي أن الناس مصابة بالعمى بشكل طبيعي وفي سبات في عجلة مع اعمالهم.

 

فرصة العمر هي تُظهر نفسها أمامك كل يوم و السؤال هو هل تراها أم لا ؟
من المؤسف أن الغالبية لا تراها وهذا يقودنا لأسئلة مهمة: كيف استطيع أن أرى فرص استثمارية أكثر ؟

كيف أستطيع أن أدرك كل الفرص المتاحة امامي و كل الخيارات وكل الإمكانات التي لا أراها ؟

 

حتى نستطيع الوصول للإجابه نحتاج للإعادة تعريف المعرفة و التمييز :

المعرفة : هي بيانات ومعلومات تمكنك من تفسير وتعريف العالم من حولك. بينما التمييز “وهو تحديدًا أكثر أهمية” : أن تفهم الواقع و ت عمل المعرفة التي تمتلك للإستفادة منه. بإختصار المعرفة تخبرك ماهية الأشياء من حولك و التمييز يهديك الفرص المتاحة التي “تراها” كما يعطيك القدرة على رؤية أشياء الناس من حولك لا تراها. مهما كنت تمتلك كامل المعرفة بحقيقة العالم و الأشياء من حولك لن تستطيع صناعة شيء مادمت غير قادر على تمييز الفرصة التي ت عمل من خلالها معرفتك لتنفعك فتمنو و تتوسع.

ذكر Rich Schefren من أبرز رواد الأعمال في الولايات المتحدة في مدونته Strategic profits عن تجربته في توسيع رؤيته في بداية حياته الريادية التي صنعت معه فارق وغيرت كثيرًا في توسع أعماله فيقول:

“كنت أعمل على عرض كالمعتاد لأحد المحاضرات التي سأقدمها ولكن هذه المره خطرت في بالي فكرة أن هذا العرض قد يكون منتج عظيم جدًا! أنا استطيع رفعه ونشره على الإنترنت واستخدمه لبيع منتجاتي الأخرى والترويج لها. وفعلًا عندما فعلت ذلك حاز العرض على أهمية كبيرة على صفحات الانترنت سريعًا لم أكن اعلم أنه سيحققها فعلًا بهذه السرعة، كنت سأضع رؤيتي في نطاق إتمام العرض وإلقاء المحاضرة فقط وأتوقف عندها ولكن حينما أعدت رؤية الأمر من زاوية أخرى و أعملته في تحقيق غايات أخرى حققت أرباح وانتشار أكبر.”

لن تستطيع أن ترى أكثر إلا إذا أدركت فعلًا أنه في كل يوم وفي كل عمل وفي كل مهمة أنت تمتلك فرصة للإستفادة منها إما في بناء منتجك و تواجدك الريادي الأول أو نشر منتجات سابقة والتسويق لها والوصول لشريحة أكبر وفاصلك في استغلال كل تلك الفرص هو “رؤيتك لها”.