جبل الاطفال على حب الحرية ، فتجد الطفل ما أن يجد مساحه من الحرية حتى يشعر بسعادة تغمره ، و يترجم هذا الشعور بحركاته البريئه التي عادة ما يعبر عنها الكبار و خصوصا الوالدين بأنها -مشاغبة- ، و لا غرابة في ذلك فهذا الطفل كثير الحركة محب اللعب لابد أن يتوفر له مساحة تتسع له ليستمتع بطفولته و ينطلق حرا كما الطير الذي يرغب بالطيران في السماء ، ففي المنزل يجب أن توفر له تلك المساحة ، وفي المراكز التجارية كذلك ، و من هنا جاءت فكرة رجل الأعمال والريادي الكويتي غازي الهاجري، الذي بدأ فكرته بالقيام بإنشاء مراكز (Goal) التي خصصت لاستضافة مباريات كرة القدم للأطفال.

تلك المراكز لاقت شعبية كبيرة بين الاطفال و الآباء كذلك و مديري المراكز التجارية أيضاً ،وقد نجحت بشكل كبير جدا ؛ فقد كانت عناصر نموذج عملها الابتكاري لديها متكامل من عدة نواحي ، فالقيمة المقدمة للأطفال فريدة من نوعها ، فلم يكن هناك ملاعب مخصصة للأطفال في المراكز التجارية و بالتحديد في المناطق التي افتتح بها مشروعه ، وقد بدأت تلك المراكز باستقبال الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 5 سنوات إلى 15 سنة، هذه المراكز تقدم حلا مجديا للأطفال الذي يتسمون بحب الحركة و النشاط الكثيف ، فهي تحتضنهم في مكان مهيأ لذلك بجميع وسائل المتعه ، فالملعب في مكان ذو تكييف جيد، و معلق به صور اللاعبين المشاهير ، وفي صالة مغلقة .
بدأت فكرة (Goal)

*”حينما أنهى الهاجري دراسة تخصص التمويل في (University of Denver) الأمريكية ، وبعد أن انضم الهاجري إلى إحدى دوريات كرة القدم ، وقتها فكر الهاجري في استغلال فكرة هذه الملاعب بذكاء ،وهنا كان للعنصر الثاني الا وهو السوق دور في نجاح مشروعة فبدأ تحويل فكرتة إلى مشروع مجد للأطفال و هم الفئة المستهدفة في سوقه، و انطلق بفكرته في عام 2006 في موطنه. وقد أسس الهاجري شركة (GOAL!)، حيث  قام برفقة اثنين من الشركاء، ببيع وتأجير ملاعب العشب الصناعي في الكويت بالساعة. وبفترة قصيرة، دفعهم الطلب إلى بناء 42 ملعباً، يستضيف 2 مليون لاعب سنوياً. ولكن عندما أجبرت المنافسة المتزايدة الشركة بخفض رسومها بشكل مستمر، بدأ الهاجري وشريكاه بالبحث عن فرص مربحة أخرى.

وفي عام 2007، وبالصدفة كان يجري بناء (Discovery Mall) المخصص للأطفال في مدينة الكويت، وذلك على الجانب الآخر من منزل الهاجري. وفي وقتها، قام الهاجري بزيارة المول ،و ولدت بفكرة إنشاء ملاعب كرة قدم داخلية للأطفال. لكن ،كانت تكلفة الاستئجار عالية الثمن ، مما دعى الهاجري أن يقوم هو و زوجته بعمل جداول في برنامج الإكسل الى ان انتهى بهام المطاف للخروج بخطة عمل تعود على الشركة بالأرباح

ويقول الهاجري أنه ومن خلال إضافة العشب الاصطناعي والأضواء والموسيقى بالإضافة إلى تصميم المكان بديكورات تناسب الأطفال، تم إنشاء أول مركز (جول! جونيور) وبعدها مباشرة كان الإقبال عليه جنونياً. ويقول: “جاءنا العديد من الآباء ليشكروننا لأننا استطعنا توفير أماكن ليقضي أطفالهم فيها أوقاتهم باللعب بأمان.. ومن هنا بدأنا ندرك بأننا نمتلك شيئاً مميزاً”.وهذا العنصر الرابع في نجاح نموذج العمل و هو العمليات ، حيث ضمن الهاجري إيصال خدمته للشريحة التي كان مشروعه يسعى لإرضائهم ،
توسعت مراكز (جول! جونيورز) في كل من الكويت والسعودية، وذلك مع ضخ الهاجري لجميع مكافآته من شركة (وافرا) في أنشطته التجارية.
ويقول الهاجري مبتسماً: “الحمدلله فإن زوجتي متفهمة جداً”.

ولا تعتبر هذه الخطوة مهمة تجارياً فقط بالنسبة لمسيرة شركة (جول!)، بل هي مهمة بالنسبة للمركز التجاري أيضاً. ويقول ستيفن كليفر، المدير العام لـ(دبي مول): “إن أي نشاط، أو مرفق ترفيهي يعد جيداً بالنسبة لنا، حيث يكون المول ناجحاً فقط في حال كان مكوناً من مجموعة متنوعة من المرافق التي تجمع بين المحلات التجارية والمرافق الترفيهية والمطاعم من أجل جذب الناس من جميع الفئات العمرية لزيارة المول. وبالتأكيد فإن مركز (جول! جونيور) استطاع أن يؤثر في مسألة إقبال الزوار إلى المول بالنسبة لنا”.”

ويشير الهاجري إلى أن الأطفال يقفون في الانتظار لساعة ونصف الساعة من أجل الحصول على فرصة للعب خلال عطلة نهاية الأسبوع.”
إن مثل هذه الأفكار البسيطة التي تتولد من عقولنا في أوقات لا نتوقعها ، تصنع نجاحات باهرة في عالم الأعمال ، لكن ما يميز الشخص المبدع الناجح عن غيره هو الإرادة و الإصرار لتحقيق ما يطمح الوصول إليه ، هناك عقبات فالطريق ليس محفوفاً بالنجاح كما نعلم، فلا يوجد شيء مستحيل لشخص ذو عقل منفتح يقوم بتجربة كل شيء ولا يأبه بما يعتقده الناس حوله .

ولنلخص نموذج عمل شركة (جول!) الإبتكاري (ماهي نماذج الأعمال الإبتكارية؟):

  • القيمة المقدمة الفريدة: ملاعب مخصصة للأطفال في المراكز التجارية المغلقة.
  • السوق: الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 5 سنوات إلى 15 سنة
  • نموذج الإيرادات: الدفع بالساعة حيث حقق 6,8  مليون دولار كأرباح
  • التوصيل: تم توصيل الخدمة بالشراكة مع المراكز التجارية

رابط صفحة المشروع : GoalJunior.com

*المرجع:موقع مجله فوربس العربية