كم غيرت من ورقة (مستند) اتجاه قضية ما إلى صالح طرف من الأطراف، حروف المقالة لن تستطيع حصر القضايا التي رجحت لصالح متنازع بسبب مستند يثبت صحة موقف ممسكها. لكن ما نستفيده من هذه السوابق هو أن المستند و إن كان غير مهم في نظرك، إلا أنه قد ينقذك من عقوبة أو خسارة دعوى.

يتأذى كثير من أرباب العمل من حرص بعض موظفيه على الاهتمام بالمستندات و ما تحويه من بيانات و ذلك حرصاً من صاحب العمل على سلاسة و سرعة انجاز المهام و المشاريع. و مما لا يعيه كثير من المهونين من أمر المستندات أن المحامي سيتعب كثيراً في مسألة اثبات وقوع تصرف معين في وقت معين أو وقوعه أصلاً مما يؤثر على انهاء نزاع قضائي لصالح موكله، و أن حرص الموظف على حفظ المستندات و اكتمالها قد ينقذ الريادي من النتائج السيئة لأي نزاع قضائي.

و قبل أن نشرع في أنواع المستندات التي يجب أن يعتني بها الريادي; يجب أن أوضح درجات الأدلة في ميزان القضاء (القانون). فأشهر تقسيم للأدلة هو تقسيمها إلى نوعين، هما:

  1. بينة.
  2. قرينة.

و تعتبر البينة هي أقوى درجات الاثبات، و هي باختصار المستندات الموثقة (لدى كاتب عدل أو قاضي)،  و الشهادة (المستندات أو الوقائع التي عليها شهود – بشرط حضورهم لدى القاضي-)، و الإقرار (اعتراف الذي عليه الحق بما عليه). و تأتي القرينة بعد البينة في القوة و لا تؤخذ القرينة لوحدها عادة كطريق اثبات إذ يجب تعاضد (اجتماع) القرائن مع بعضها لترقى لمرتبة أقوى يعتد بها.

أما أنواع المستندات التي يجب على ريادي الأعمال مسكها (حفظها) فهي التالي:

  1.  العقود بأنواعها و ملحقاتها.
  2. الفواتير.
  3. التحويلات البنكية.
  4. بيانات حضور و غياب الموظفين.
  5. كشف الرواتب.
  6. بيانات تأسيس المنشأة و تصاريحها.
  7. المخاطبات الرسمية.

و أشير إلى أن بعض الوثائق يجب أن تكون متاحة للاطلاع سواء كان صاحب العمل موجوداً أو غير موجود، و هي عقود العاملين (خاصة السعوديين) و بيانات حضورهم  و غيابهم و كشف الرواتب، و ذلك لأن مفتشي مكتب العمل و التأمينات الاجتماعية يطلبونها عند كل زيارة لأي منشأة.